دواء تجريبي جديد من الكيتامين يعالج الاكتئاب دون آثار مخدرة

  • تاريخ النشر
  • /
  • 02.07.2024

دواء تجريبي جديد من الكيتامين يعالج الاكتئاب دون آثار مخدرة
صورة تعبيرية
- +

أفاد باحثون أن قرصا جديدا يطلق الكيتامين ببطء يمكن أن يعالج أولئك الذين يعانون من الاكتئاب الشديد دون الآثار الجانبية المخدرة للعقار الذي يساء استخدامه في كثير من الأحيان.

وتم تطوير الكيتامين لأول مرة في الستينيات كمخدر، وأدت تأثيرات الهلوسة للكيتامين إلى أن يصبح دواء ترفيهيا يستخدم للحصول على النشوة.

ومع ذلك، فقد أظهرت الأبحاث المتزايدة أن الكيتامين فعال بالنسبة لربع الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والذين لا يرون فائدة تذكر من الأدوية الشائعة المضادة للاكتئاب.

وفي العديد من البلدان، تم وصف الكيتامين لعلاج الاكتئاب لسنوات، إلا أنه يسبب آثارا جانبية للمرضى مثل وارتفاع ضغط الدم وارتفاع معدل ضربات القلب. وهناك أيضا مخاوف من أن الاستخدام الطبي للدواء قد يتحول إلى إدمان وانفكاك (انفصال عاطفي).

وقال بول غلو، المؤلف الرئيسي للدراسة، لوكالة "فرانس برس" إن حبة الدواء الجديدة الموصوف في مجلة Nature Medicine تستغرق أكثر من 10 ساعات لتتحلل في الكبد.

وأوضح الباحث في جامعة أوتاغو في نيوزيلندا: "إن التعليقات المثيرة للاهتمام حقا من المرضى هي عدم وجود آثار جانبية: لا نشوة ولا انفكاك. لا أعتقد أن هذه الأقراص ستجذب الأشخاص الذين يسيئون استخدام الكيتامين".

وشملت تجربة المرحلة الثانية أكثر من 270 شخصا مصابا بالاكتئاب والذين سبق لهم تجربة أربعة أدوية مختلفة مضادة للاكتئاب في المتوسط.

وقالت الدراسة إن أكثر من نصف من تناولوا حبوب الكيتامين دخلوا مرحلة التعافي من الاكتئاب، في حين انتكس 70% من مجموعة الدواء الوهمي بعد 13 أسبوعا.

وأشادت جوليان آلان، خبيرة الصحة العقلية والإدمان في جامعة تشارلز ستورت الأسترالية والتي لم تشارك في الدراسة، بالتجربة مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من البحث.

وصرحت لوكالة "فرانس برس" إن الكيتامين لا يناسب الجميع، و"الآثار الإيجابية قد تتلاشى مع مرور الوقت".

وأفاد ميشيل هوفمان، الطبيب النفسي في مستشفيات جامعة جنيف، أن هناك "حماسا حقيقيا" في المجتمع الطبي لإمكانات الكيتامين في علاج الاكتئاب، موضحا: "بالنسبة للمرضى الذين لا يستجيبون للأدوية التقليدية، يوفر الكيتامين وسيلة لتجنب العلاج بالصدمات الكهربائية".

وقد ثبت أن علاج الملاذ الأخير هذا، والذي يتضمن إرسال تيارات كهربائية عبر الدماغ، فعال.

مخاوف من "أزمة المواد الأفيونية"ما يزال بعض الأطباء النفسيين مترددين في وصف الكيتامين لعلاج الاكتئاب، خوفا من أن ينتهي الأمر بمرضاهم إلى إساءة استخدام الدواء.

وإحدى الفوائد المحتملة للكيتامين سريع المفعول التي شوهدت في الأبحاث السابقة هي أنه يمكن أن يساعد المرضى الذين يفكرون في الانتحار.

وقال ريكاردو دي جيورجي، الباحث في جامعة أكسفورد، في افتتاحية مجلة BMJ لعام 2022، إن هناك "قلقا من أن الاستخدام الواسع النطاق للكيتامين قد يؤدي إلى أزمة جديدة على غرار المواد الأفيونية".

ومن خلال تخليص الكيتامين من الآثار الجانبية، يمكن للحبوب بطيئة الإطلاق أن تخفف بعض هذه المخاوف.

وما تزال هناك بعض الآثار الجانبية الناجمة عن الحبوب، وأكثرها شيوعا الصداع والدوار والقلق.

وقال غلو إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث بما في ذلك تجارب المرحلة الثالثة قبل أن تتمكن وكالات الطب الوطنية من مراجعة الدواء، ما يعني أن الأمر سيستغرق عامين أو ثلاثة أعوام على الأقل قبل أن يتمكن المرضى من الوصول إلى الحبوب.


عن مصدر المقال وكاتبه

روسيا اليوم RT

تؤخذ جمبع المواد المنشورة فى هذا القسم من موقع قناة روسيا اليوم الإخباري وتعرض لأغراض معرفية فقط - مع ملاحظة انه قد تحتوي بعض المقالات على صور ( ذات ترخيص مسبق ) تعود ملكيتها لموقع الصفحات العربية لروسيا .هذا الخبر هو ملك للناشر الأصلي وهو صاحب حق الملكية كاملة وموقعه هو
https://arabic.rt.com/

التعليقات

لمشاهدة التعليقات على هذا المحتوي او لنشر تعليقك عليه يجب أولاً تسجيل الدخول

الصفحات العربية لروسيا

Russia: Moscow,Saint Petersburg,Kazan,Simferopol

رقم الهاتف

+7 (495) 481-40-98

Новости России